تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
96
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
به في الاخبار وفي اصطلاح وان المؤمن في القرآن معنى أعم ولكن مع ذلك لا يشمل المنافقين لعدم ايمانهم باللّه أصلا . نعم ، يصدق عليهم الإسلام لكونه مترتبا على الإقرار بالشهادتين فقط وان لم يقارن بالتصديق القلبي فيترتب عليهم حكم الإسلام في المعاملات ، والإرث ، والذي يوضح ذلك ان الإسلام قابل بالكفر في القرآن في الآيات الكثيرة والايمان بالإسلام في قوله تعالى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ إذ لو كان المراد من الايمان هو الإسلام لما قابلا في هذه الآية الشريفة . وقد منع المصنف عن بيع المخالف ولو كان منافقا نعلم كفره بدعوى ان المراد من المؤمن في آية نفى السبيل انما هو المقر بالشهادتين ونفيه عن الاعراب الذين قالوا آمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم انما كان لعدم اعتقادهم بما أقروا فالمراد بالإسلام هنا ان يسلم نفسه للّه ورسوله في الظاهر ، لا الباطن ، بل قوله تعالى وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ دل على أن ما جرى على ألسنتهم من الإقرار بالشهادتين كان إيمانا في خارج القلب ، والحاصل ان الايمان والإسلام كانا في زمان نزول الآية بمعنى واحد وفيه : انه لا معنى لثبوت الايمان في خارج القلب وإرجاع السلب في الآية إلى إرادة عدم دخوله من الظاهر في الباطن وذلك لان الإيمان أمر قلبي لا معنى لثبوته في خارج ، كما هو المقصود منه لغة الذي عبارة عن التصديق ، فليس المراد من الآية الّا معناه اللغوي من التصديق فلا معنى للتصديق في خارج القلب والتعبير بعدم الدخول ليس من جهة أن للايمان محلان . محل في خارج القلب ومحل في داخل القلب ، بل من جهة أن محله ليس الّا القلب وذلك نظير قولك لما يدخل الرحم في قلبه